http://www.profhamidh.c.la/
أخــبــار مــــحـلــيـة - إقــلـيـمـيـة - جهويـــة
الجمعة، 25 ديسمبر 2009
جمعيات تربوية في حالة " شرود " قانوني بنيابة سيدي قاسم .
http://www.profhamidh.c.la/
الأحد، 20 ديسمبر 2009
" اسماعيل العلوي " ، زعيم حزب الكتاب ، في ضيافة النجم الأحمر بمشرع بلقصيري :

تستعد " جمعية النجم الأحمر للتربية و الثقافة و التنمية الاجتماعية " بمشرع بلقصيري ، تنظيم نشاط إشعاعي حول موضوع " المغرب السياسي : الراهن و المستقبل " ، سيؤطره الأستاذ " إسماعيل العلوي " ، الأمين لحزب التقدم و الاشتراكية ، يوم الجمعة 25 دجنبر 2009 على الساعة السادسة و النصف مساء ، بدار الشباب – القدس .
ومن المتوقع أن تتركز محاور هذا العرض حول تطورات الوضع السياسي في البلاد ، من وجهة نظر الأستاذ " اسماعيل العلوي " ، كمناضل ديمقراطي و مسئول حكومي سابق . كما يتوقع أن يسلط ، زعيم حزب الكتاب ، الضوء على التحديات التي تواجه الوطن و القوى الديمقراطية في البلاد . لكن السؤال المطروح هو : هل سيستحضر ، الأستاذ " اسماعيل العلوي " ، المطالب السياسية و الدستورية الآنية ؟ و ما منسوب الإصلاحات الدستورية التي يقترحها حزب " التقدم و الاشتراكية " ؟
http://www.profhamidh.c.la
الاثنين، 14 ديسمبر 2009
كفاح سيدي يحي الغرب يعزز مركزه في الثرثيب بتبات
وإذا كان أشبال الإطار الوطني الحسن الحويدك قد نجحوا في تحقيق فوزهم الخامس في الموسم مقابل تعادلين، بفضل تضافرالمجهودات سواء من طرف المكتب المسير على رأسه السيد الحاج العود وباقي الفعاليات بالإضافة الى تضحيات اللاعبين وتفانيهم في الدفاع عن ألوان الفريق والدوار الكبير المحسوب للإطار الوطني السيد الحسن الحويدك الحاصل على شهادة التدريب الدرجة الأولى بفرنك فورت بألمانيا وفرنسا وشهادة التدريب وطنية من معهد مولاي رشيد بالرباط هذا الأخير سبق له ان درب مجموعة من الفراق الوطنية وحصل معها على نتائج ايجابية ويعتير هذا الإطار من طينة المدربين المحنكين يتمتع بشخصية مكنزمكية قوية ولا ننسى مساعد المدرب ابن الفريق البار السيد البموسي الذي مافتئ يعطي الكثير ومازال في جعبته المزيد ؛ وفي المقابل يعاني فريق كفاح سيدي يحي الغرب من أزمة مالية خانقة جراء غياب مداخيل مالية قارة ، الأمر الذي يهدد مسيرة الفريق بالتوقف . و يناشد المكتب المسير للفريق كافة الجهات المعنية الالتزام بضخ مساهمتها المالية ، حتى يتمكن الفريق من مواصلة إجراء مقابلاته المبرمجة في القسم الثاني هواة ؛ وليما لا الصعود الى القسم الوطني الثاني .
الخميس، 10 ديسمبر 2009
أسئلة غرباوة ، فمن يجيب ؟
كيف يمكن لأبناء الغرب أن يستوعبوا هذا التناقض الصارخ ؟ منطقة غنية طبيعيا ، و لكنها على حافة التنمية . إنه السؤال الذي يتملك أذهان كل أبناء المنطقة .فبمجرد انطلاق أي نقاش بين الساكنة الغرباوية ، في سياق عائلي أو اجتماعي أو مهني ، حتى يتدفق سيل من الأسئلة الملتهبة : لماذا منطقة الغرب تعيش هذا " القدر " البئيس ؟ من المسئول عن صناعة بؤس المنطقة ؟ و كيف يمكن اليوم للمنطقة الانفلات من قدر البؤس المكتوب عليها في " حجاب " السياسة الراهنة ؟
قد لا يتفق العديد من القراء أو المتتبعين على منسوب الصياغة التعبيرية لهذه الأسئلة / القلق النابع من عمق الشعور بالغبن ، لكن الإجماع مؤكد و ثابت في شأن الإقصاء التنموي لمنطقة الغرب ؛ فواقع الحال لا يرتفع .
هذا الواقع هو الذي حول أبناء الغرب كمعاول بشرية تمتهن أعمال عضلية شاقة ، فحيثما اتجهت في المغرب أو خارجه ستجد غرباوة يتأبطون الفؤوس و المعاول لشق الأساسات الأرضية للبنايات ؛ بعد أن لفظتهم أقسام تعليمية نائية في دواوير تفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية . دواوير تعيش على إيقاع الزمن الماضي الموغل في القدم ، حيث تنعدم أدنى الخدمات الاجتماعية الأساسية ، دواوير تحت رحمة و شفقة الطبيعة ؛ و عندما تغضب هذه الأخيرة ، و تعلن عن رجوعها إلى "الوطن الأم" ( بحكم أن المنطقة كانت عبارة عن مستنقعات و ضايات ، عملت السلطات الاستعمارية على تجفيفها و تحويلها إلى استغلاليات فلاحية ) ، و يرفع غرباوة صوتهم احتجاجا على الطبيعة أو السياسة ، يتعرضون لكل أشكال الاعتداء و الضرب ( حالة الخنيشات نموذجا ).
إن جهات عديدة تستفيد من تأبيد الوضع القائم في منطقة الغرب : جهات تنهش الثروة و تمتلك النفوذ السياسي اللازم لتغطية عملية النهب . جهات تستفيد من " عدم " وجود نخب محلية ملتزمة ، و غير متساكنة أو متصالحة مع الوضع القائم .يحز في نفسي ، كما يحز في نفوس كل أحرار المنطقة و الوطن ، حالة التردي التي وصلت إليها المنطقة .هذه الحالة ، التي تعطل أي تطور تنموي للوطن ككل .
أعتقد ، أن الدولة مرهقة بخطابات التجميل . فكل الجهات المسئولة جهويا تكرر ، بشكل ببغاوي ، لازمة " العام زين " حفاظا على مصالحها الأنانية .في حين أن واقع المنطقة ، كما تشهد بذلك تقارير رسمية ، واقع سيء على كافة الصعد و الأوجه : انعدام البنيات التحتية وهذا ما تفضحه سنويا الفيضانات ، غياب المشاريع التنموية في الصحة ، التعليم ، التشغيل ،،، الخ.هذا الواقع غير المشرف للمنطقة ، بات معروفا عند الجميع باستثناء من صنعوه أو المستفيدين منه .
واقع يتأسف عليه البعيد قبل القريب . أذكر أن أحد أصدقائي ،ينحدر من إقليم الراشيدية ، ارتسمت في ذهنه نفس المفارقة التي أشرنا إليها منذ البداية ، لكنه أضاف بعدا أكثر عمقا ، يستحق أن أشارككم فيه . قال : " ممكن أن أتفهم تردي وضعية منطقة الراشيدية ،بحكم انعدام الموارد و شح الطبيعة و إقصاء السياسة و وجود المنطقة في قلب " المغرب غير النافع " . لكنني لا أفهم أسباب و خلفيات – يضيف صديقنا - تردي أوضاع منطقة الغرب ، بحكم وفرة الموارد و نعمة الطبيعة و توطن المنطقة في قلب المغرب النافع " . و عطفا على ذلك نتساءل :كيف تحولت منطقة الغرب الغنية إلى منطقة فقيرة ؟ من المسئول عن ذلك ؟ ما حدود مسئولية السلطات و النخب الجهوية ،،، ؟ هذه بعض من الأسئلة التي يطرحها غرباوة يوميا ، فمن يجيب ؟
فلاشات إخبارية من سيدي يحي الغرب .
1 - سيدي يحي الغرب خارج أجندة المكتب الوطني للقطارات :
- استغربت ساكنة مدينة سيدي يحي الغرب إلغاء المكتب الوطني للقطارات لمعظم الرحلات المبرمج توقفها في محطة المدينة سابقا . الأمر الذي حرم مجموعة من المواطنين من الاستفادة من التنقل عبر القطارات من و إلى سيدي يحي الغرب . و استنكرت فعاليات المجتمع المدني بالمدينة هذا " القرار المجحف "، الذي اعتبرته يندرج صمن " سياسة الإقصاء " المسلطة على الساكنة اليحياوية . و علمت " الشعاع القاسمي " ، من مصادر حقوقية محلية ،اعتزام مجموعة من مكونات المجتمع المدني مراسلة الجهات المسئولة لرفع هذا " الحيف" عن المدينة ، واتخاذ مبادرات نضالية لم يحدد شكلها و توقيتها . يذكر أن عدد القطارات المتوقفة بمحطة المدينة قد تراجع بشكل كبير ، الأمر الذي خلف عدة مشاكل للطلبة الجامعيين و طلبة المعاهد العليا و فئات مهنية متنوعة .
2- أرباب الأكشاك يستعدون لتأسيس جمعيتهم :
يستعد أرباب الأكشاك بمدينة سيدي يحي الغرب لتأسيس إطار جمعوي للدفاع عن مصالحهم . و تأتي هذه الخطوة على خلفية قرار المجلس البلدي للمدينة ، و القاضي بإعادة " تنظيم " الأكشاك . و خلفت هذه الخطوة قلقا و ارتيابا في صفوف الفئات المستهدفة بسبب تضارب الأخبار المتسربة عن الجهات المعنية فيما يخص خلفيات و أهداف عملية " تنظيم " الأكشاك المشار إليها . لنا عودة للموضوع في أعدادنا اللاحقة .
3- أزمة مالية خانقة لكفاح سيدي يحي الغرب :
- يعاني فريق كفاح سيدي يحي الغرب من أزمة مالية خانقة جراء غياب مداخيل مالية قارة ، و هو ما يهدد مسيرة الفريق بالتوقف . و يناشد المكتب المسير للفريق كافة الجهات المعنية الالتزام بضخ مساهمتها المالية ، حتى يتمكن الفريق من مواصلة إجراء مقابلاته المبرمجة في القسم الثاني هواة .
4- وداعا للعربات المجرورة :
- اتخذت السلطات المحلية بمدينة سيدي يحي الغرب قرارا يقضي بمنع العربات المجرورة ، التي كانت تؤمن مجموعة من الخدمات للساكنة : الربط بين أحياء المدينة ، ضمان التنقل من سيدي يحي الغرب إلى السوق الأسبوعي ،،،الخ. وتم تعويضها بدرجات نارية مهيأة لذات الغرض . لكن القرار المتخذ ، في شأن منع العربات المجرورة ، خلف مشاكل اجتماعية لأرباب هذه العربات تستحق إيجاد حلولا لها من طرف الجهات المسئولة بالمدينة .
5- " يوسف سيف " في مدينة سيدي يحي الغرب يوم الكلاسيكو الاسباني :
- نشرت جريدة " هيسبريس " الإلكترونية مقطعا من فيديو للشاب اليحياوي المعروف باسم " بودرة " ، يحاول فيه تقليد معلق قناة الجزيرة الرياضية " يوسف سيف " على مقابلة الكلاسيكو الاسباني بين الغريمين التقليديين فريقي البارصا والريال . و قد استرعى مقطع الفيديو، المطروح في الموقع المذكور تحت عنوان " مغربي يعلق على الكلاسيكو " ، انتباه العديد من القراء ؛ الذين تفاعلوا بتعليقاتهم و ردودهم مع صوت " بودرة ".
الخميس، 3 ديسمبر 2009
الإتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية ؟؟
قال لي أحد الأصدقاء " ألم تر كيف فعل الزمن السياسي المغربي بأصحاب الإتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية.؟ ألم يجعلهما يبكيان ،اليوم،من عين واحدة ؟ هذا القول ،لا يبتغي،طبعا ،من الاستفهام غير الإقرار والتأكيد..عدا عن المسحة الساخرة التي يصدر عنها..سيما وهذا الصديق يخبر جيدا تعاطفي مع حزب الإتحاد الاشتراكي حد أنه يستخدم معي تلك المقولة الأثيرة محورة إلى "أنت اتحادي أكثر من الاتحاديين.."(وهي على كل حال تهمة أعتز بالتمادي في اقترافها..)،كما خبر ،أيضا ،صدق وحماسة مساهماتي النقدية لخطاب العدالة والتنمية في كثير من غارات خصومة هذا التنظيم (حتى لا نقول عداءه)للإتحاد الاشتراكي خلال العشرية الأخيرة.. لا يهم،الآن هنا ،على الأقل من الناحية الأخلاقية ،التذكير بالحروب السجالية المريرة التي دارت بين الطرفين..،كما لا يهم التذكير بتصريحات بعض قياديي وأطر الإتحاد الاشتراكي،حتى وقت قريب،في شأن استحالة تحالف الحزب مع العدالة والتنمية.مبررات تلك الحروب وتلك الاستحالة كانت وما تزال تكمن ، ببساطة ،في تناقض المرجعية والأهداف السياسية للحزبين .ومن بلاغة هذا التحول إلى التحالف،اليوم،تمتح ،إذن،سخرية الكلام المأثور (ومعه سخرية ذلك الصديق):"فلان وعلان أمسيا يبكيان من عين واحدة " .
و على كل حال، فبكاء الحزبان من عين واحدة،هذا الذي تراءى إلى صديقي اليوم ،ليس عندي مرادفا للسكون والاستسلام أمام "كيمياء الأمر الواقع للمغرب السياسي ". ها أنني أعترف بهذه الكيمياء المغربية الخاصة ،من تكون ؟ وهل هي التي تكون قد أنزلت بزولة الرحمة والتودد بين الحزبين...؟ لا أنكر أنني استجبت،وإن بحرارتي الدنيا،إلى هذا التحول مستسيغا أو مبررا أو منفعلا بأثر وجدان التعاطف وليس بعقلي السياسي..على الرغم مما يبدو في هذا التعليل من نقيصة،ليست لي وحدي على كل حال، إذ كان رأيي سيكون مغايرا بالتأكيد ،لو استمر الحزبان في قطيعتهما المتبادلة. وإذ ذاك كان سيكون للسجال بينهما ،مثلا، حول رواية"محاولة عيش "للمرحوم محمد زفزاف مذاقا آخرا. قبل العودة إلى " كيمياء الأمر الواقع.."، يهمني أن أشير بالأصبع الإيجابي إلى نقطتين:
ـ الأولى ، هي عدم تبوؤ هذا التحالف صدارة الخصام الشخصاني والتنظيمي والسياسي داخل أجهزة الإتحاد الاشتراكي (التي لا ينقصها الخصام أو لنقل الصراع والاختلاف )أو هكذا أظن . وأتمنى اليوم وغدا.. .
ـ الثانية ،وقد سجلها كثيرون قبلي ،هي هذا التحول الملحوظ في تنظيم العدالة والتنمية من الطائفة إلى الحزب ؛ أي من السياسة القائمة على حدود ومطلقات الدعوة والشريعة إلى السياسة القائمة على الاحتمال البشري بما هو مصلحة وعقلانية ونسبية.هو تحول ما يزال جزئيا وفي بدايته ،ونأمل أن يترسخ أفقيا وعموديا في الحزب لما في ذلك من مصلحة على صيرورة التأهيل الديمقراطي ببلادنا..وعلى الصيرورة الإيجابية الفاعلة للحزب نفسه..إذ أن معضلة الإسلام السياسي ،في السياسة كما في الأخلاق ،ليست في عدم قبول الآخرين باختلافه ..ولكن في عدم قبوله باختلاف الآخرين..
كيمياء الأمر الواقع ،عندي ،هو هذه المفارقة والالتباس الحاكمان والمتحكمان في صيرورة المغرب السياسي منذ الاستقلال (وقبله طبعا)والكابحان ،من ثمة ،للاستواء والاشتغال السياسي الطبيعي لتمثيلية التعددية الحزبيةـ السياسية في الحكومة كما في الجهات والجماعات المحلية.من هنا ، قوة ودلالة وانعطافة مفاهيم ووقائع مثل "التناوب التوافقي"و"الانتقال الديمقراطي".لما دخل الإتحاد الاشتراكي إلى تدبير الشأن الحكومي بالوزير الأول،الكاتب الأول للحزب الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي في مارس 1998 . ولما كانت السياسة هي علامة التحول القوية في هذا الدخول..فقد أمست (= السياسة) بالأسف ، هي كعب إخيل ..،هل نقول الخروج ؟ غير صحيح لحد الآن..هل نقول نهاية الانتقال الديمقراطي ؟ غير صحيح أيضا..حتى وإن صار لهذا الانتقال قبرا مجهولا بلغة ذ حسن طارق ذات مقالة جميلة..هل هذه الأغلبية التي ما تزال تدب في الحكومة حتى وقد بلغت من الوهن عتيا كسيحا أحالها إلى أقلية بالغرفة الثانية ..وبالمقابل فيتامينا صير المعارضة أغلبية..؟ نجازف بالرأي : نعم، هذا صحيح.لقد كانت هذه الأغلبية طبيعية ومقبولة ،في البداية،بمنطق التوافق الذي يؤهل إلى تناوب طبيعي مسنود بتمثيلية انتخابية حزبية متكتلة..متمايزة..هذا لم يحصل بالأسف خلال الانتخابات التشريعية ل2002 التي كدر مآلها السياسي : هل إلحاح حزب الاستقلال على "النوبة"على الوزارة الأولى حتى وهو في المرتبة الثانية ؟ هل استمرار الإتحاد الإشتراكي في الحكومة حتى وهو يحتج بعدم احترام المنهجية الديمقراطية..؟ هل إقدام جلالة الملك على تعيين وزير أول غير متحزب درءا لذيول الصراع بين الحزبين (أي الإتحاد والاستقلال) حتى والدستور يمنحه الحق والحرية في التعيين..؟ هل كل هذا مجتمعا ،متضافرا ؟؟ لست أدري.إنما مع نتائج الانتخابات التشريعية ل2007 ،يمكن فهم و تفهم غضب الإتحاد الإشتراكي على مرتبته المتراجعة ،وكأنه وحده من يجب أن يؤدي ،ذاتيا وموضوعيا وتنظيميا وفكريا..ثمن انتقال استحال معطوبا بفعل هذه الكيمياء المغربية الخاصة..ولعل من العلامات الإيجابية المسجلة لصالح المؤتمر الثامن للحزب هي نجاح الأخير في امتحان هذا الثمن ..ولو أنه نجاح من دون ميزة. لكن ظهور حزب الأصالة والمعاصرة (الوافد الجديد بالقاموس الاتحادي )،ثم الكوابيس السوداء التي صاحبت وتلت الانتخابات الجماعية ليونيو2009 أكدت للإتحاد الإشتراكي ،كما لغيره من الغيورين على هذا البلد ،مظاهر الردة والعبث و الاختناق في الحقل السياسي المغربي ..،ومع ذلك واصلت ،النية السياسية الحسنة للحزب ،اللعب في التشكيلة الواهنة للحكومة..(وهناك من يقول ،طبعا ،بفيروس النية في الإستوزار داخل بعض أطر الحزب ..وهذا رأي أختلف معه ..ومع ذلك أحترم الطوية السياسية النبيلة لأهله داخل الحزب..). وهنا ،يجدر بنا أن نتساءل : هل كان من داع جارف لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة (من الناحية السياسية وليس من ناحية أخلاق الحرية )،مع كامل احترامي لجمعية "حركة لكل الديمقراطيين"،غير عدم الثقة في أهلية فاعلي حركية المغرب السياسي اليوم كما بالأمس..؟ هل كان على جلالة الملك وعلى صديقه أن يحولا دون تاسيس حزب قد يدعو (ولقد دعا فعلا)إلى إثارة وبث الشك والتوجس والفرقة في واقع حزبي ـ سياسي لا نحسد على انحساره و تشظيه..؟ وفعلا ما هي القيمة السياسية التي أضافها هذا الحزب للمغرب السياسي عدا تجميع النخب ـ السائدة أصلا ـ بجاذبية المصلحة الخاصة..وبالتطلع الصادق أو المتملق إلى "الاستجابة "لصوت الملكية في شخص صديقها ،حتى مع تسليمنا التام بحياد جلالة الملك ،وحسن نية صديقه ؟ ألم يكن من الممكن ترك الحزبية المغربية الكائنة تصنع ـ بحرية لكن بصرامة مراقبة ليست بالعزيزة على إدارتنا الترابية ـ من يوافقها ويمثلها في تدبير المصالح اليومية للمواطن..وأما المصالح الإستراتيجية والمؤسساتية العليا للوطن فهناك ملك يحميها ؟
هذا برأيي هو مربط الخطأ في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة..سيما وأن هذا الحزب انحاز في تكوينه إلى "وضع" أعيان المال والصناعة والبادية وبعض نخب اليسار في نفس القفة..ضد "خصم" لم نجرب لا فوائده التخليقية التي نتمناها كلنا..و لا مخاطره ومزالقه التي نملك زمام تفاديها..فهل بهذا الصنيع (أي تكوين حزب الأصالة والمعاصرة يمكن أن نفترض أن دولتنا تضمر عجزا فادحا أمام هذا الخصم الإسلاموي الكائن والمحتمل؟ لا أتمنى أن يصح هذا الافتراض..حتى مع تسليمنا بالخطاب المحافظ والمهادن للعدالة والتنمية اتجاه الملكية..ومع ذلك ،نتساءل هل تتوجس الدولة أكثر من المسكوت التقليداني لهذا المكون الإسلاموي المحافظ ؟ إن صح هذا التساؤل ،لماذا لا تنحاز دولتنا جهرا وتصميما إلى قوى التحديث والحداثة وهي وحدها (أي الدولة)من يملك السلطة الشرعية والمادية لحماية الوطن من جهالة ومجاهل التطرف الديني ؟ أم أن الأمر ،ببساطة،هو سلطة الوضع القائم لدولتنا التي ما يزال يصعب علي صيرورتها الفكاك من الازدواجية البنيوية لسلطانها على التقليد والتحديث معا..أو الأصالة والمعاصرة بصيغة أخرى..؟ ثم من غير سلطان الدولة بالقادر ،فعلا،على درء مضار التقليد..مع جلب وحتى ريادة منافع ومظاهر التحديث..؟سلطان مثل هذا لابد لشرعيته أن تكون قاهرة لإندفاعة التقليد والحداثة معا..وأن تكون شرعيته قاهرة لابد لها من الجمع بين كاريزما الدين والدنيا..المثال والتاريخ..هذا وضع قائم..كما هو قائم ،أيضا،قوى وعلاقات التقليد التي ما تزال عندنا كاسرة كابحة بالرغم من كل مظاهر التحديث..لهذا،ربما،ينوس حديث نخبتنا عن الإصلاح الدستوري بين مطلبي التغيير والتأويل..أو بلغة ذ عبد الله العروي بين "صراع على الدستور أم صراع في الدستور"..حيث يميل علمنا الكبير ،كما غيره من نخبنا الفكرية والسياسية النزيهة ،إلى مطلب التأويل الديمقراطي البرلماني أو الصراع في الدستور. متوخيا أن " يظل الملك مرجعا ضروريا ، لا كأمير بل كإمام ". أستطيع أن أعود لأستنتج أن دولتنا لم تكن في حاجة إلى هذا الحزب الجديد..إلا إذا كانت تنطوي على سوء الظن..أو سوء الفهم والتقدير..،وعليه كان يمكن نصح هذا الصديق المواطن النبيل بمنع تأسيس ما يحيل على الغيرة الزائدة على الملكية وكأنها كانت على مرمى حجر من تداعيها.تحالف الإتحاد الإشتراكي والعدالة والتنمية لتكوين المكاتب الجماعية لبعض المدن ـ بصرف النظر عن حسابات الربح والخسارة..بين الحزبين نفسيهما..ـ يبدو موضوعيا ،إذن،كآلية حزبية مغربية مناضلة ب"المعقول"..ولأجله..هذا التعبير الدارج الذي استخدمه ذ محمد الطوزي بشأن تحالف الحزبين لا يكثرت بالإيديولوجية و تمايزاتها ..حتى بالنسبة لذهنية الأصوات التي ساندت أو تعاطفت مع الحزبين..هل يصح هذا ؟؟ ثم هل خطر ببال هذه الأصوات أن مصيرها إلى التحالف بين خصمين لذوذين ؟؟
نتساءل ،رغم ما سبق، أو بسبب ما سبق..،هل تحالف الحزبان سيظل مرحليا جزئيا ..أم هو في بداية الطريق ليصير استراتيجيا كليا ؟؟ وهل يشكل هذا التحالف الجماعي الجزئي ،فعلا، حالة شاذة ومثيرة للاستغراب ،إذا استحضرنا الوقائع التي سبقته وتلته:
وأما عن هذا الحديث المكرور عن العزوف السياسي ( وعن اضطلاع حزب البام ،أيضا ،بدور محاربته..)فأقول مجددا أن الأمر لا يتعلق بجفاف أعقب مطرا سياسيا غزيرا..أو أنه ،أي هذا العزوف،جاء ضد مجرى اللعب السياسي الكثيف..إن حديثنا المزمن عن العزوف الذي "كشفته " الانتخابات التشريعية ل2007 ما هو،برأينا،إلا وهما أو مشجبا نعلق عليه بؤس السياسة عندنا ..وتمادينا ،تاليا، في لعب سياسة البؤس..فالمصوتون من جمهور البادية وأحزمة الفقر و الهشاشة بالمدن ل ايعملون بأميتهم السياسية إلا على المزيد من تفقير السياسة..والعازفون وعيا ـ خاصة ـ أو دونه ، يساهمون في إحباط السياسة الممكنة.. ولكم يصدق على حالنا قول العروي أننا نتكلم عن السياسة كثيرا ،ولكننا نمارسها قليلا..وعلى كل حال فالعزوف ،عندنا، يعود أكثر إلى استمرار غربة التربية السياسية المواطناتية بفعل صيرورة كيمياء الأمر الواقع التي تمثل وتنوب عن الكل..والتي يرى فيها هذا الكل السائد وجوده ومشيئته..
الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009
الجزائر و مصر : الحرب الشاملة أو سياسة الأرض المحروقة .
Hamid.hisgeo@gmail.com
ما الذي وقع ؟ هل انهارت أحلام القومية العربية على عتبة مقابلة كروية ؟ كيف تلاشى " صوت العرب " الداعي إلى الوحدة و التضامن العربيين في بلاد الكنانة ؟ و هل هذا الدعم الرسمي الجزائري ، الذي قدم تسهيلات سخية للجماهير ، من أجل غزو " الخضر" لبلاد السودان ، يندرج ضمن سياسة الجزائر الخارجية لدعم حركات التحرر و " تصفية الاستعمار " ؟ إنها صورة كاريكاتورية بامتياز ؟ أبطالها نظامين عربيين استبداديين ، وظفا مقابلة رياضية لتصريف حدة الاحتقان الشعبي الساخط على نظاميهما الدكتاتوري .
إن ما وقع ، ليس حدثا كرويا ؛ بل زلزال سياسي ، أكد مقولة الموت السريري لجامعة " عمرو موسى " . و أتبث صبيانية أنظمتنا الشائخة ، المنفلتة من قوانين التاريخ . و رسخ رعوية جماهيرنا العربية اللاهثة عن أوهام البطولات الكروية ، بعد كبوات و هزائم متتالية.
- كيف بدأت الدراما المسرحية ؟
قبل إجراء المقابلة " المصيرية " ، بالنسبة للنظامين العسكريين ، بتاريخ( 14/11/2009 ) على ركح " سطاد القاهرة " ، برسم التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا و كأس العالم المقرر إجراؤها في( 2010م ) بجنوب إفريقيا ، اندلعت مواجهات " صحفية " عنيفة و تراشقا إعلاميا حادا بين صحافة البلدين .
الصحافة المصرية بكل أنواعها و أشكالها ، شحذت كل أسلحتها ، لما يقرب من أسبوع قبل إجراء المباراة ، لتعبئة " الجماهير " المصرية من أجل تحقيق النصر . مادام أن الشعب المصري ، المكتوي بنار السياسات اللاشعبية لنظامه ، لم يذق طعم النصر أمام أعدائه الحقيقيين منذ زمن بعيد : زمن الأيام الذهبية للأمة العربية مع الراحل " جمال عبد الناصر " .
و الملفت ، أن الإعلام المصري الورقي ، السمعي البصري ، هيأ تغطيات خاصة و مستمرة زمنيا ، و تتبع ، بالتفاصيل المملة ، كل أخبار المنتخبين الخصمين من زاويتين مختلفتين : أولا ، تكذيب كل الشائعات التي يروجها الخصم عن المنتخب القومي ، و بث أخبار الاطمئنان عنه ، تلك الأخبار المنسجمة مع أخبار الظهيرة أو المساء ، التي تبثها القنوات الرسمية للدعاية للحاكم " عنترة " على حد قول " نزار قباني " ، إعلام يجتهد لتجميل قبح وجه نظام انتهيت صلاحيته تاريخيا . ثانيا ، نشر أخبار و تعاليق الاستعدادات الفاشلة للخصم .
انزلاق العقلاء :
في سياق الحرب الإعلامية الشاملة بين الطرفين ، لم أكن أتصور أن تنزلق بعض المنابر الإعلامية المصرية لمعانقة هذا الجنون و المجون . إذا كان الجميع يفهم خلفيات و أبعاد التصعيد الإعلامي للمنابر الرسمية ، فما لم أستسيغه ، شخصيا ، هو انزلاق حتى إعلام المعارضة في هذه المعركة " القومية " . كيف سمحت ، مثلا ، " الأهالي " ، لسان حال حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، لصحافييها بالاغتراف من معين القواميس العسكرية و تدبيجها في مقالاتهم و تقاريرهم . فهل هذه الخطوة الإعلامية ل "الأهالي " ، و من خلفها حزب التجمع ، تندرج ضمن إثبات حسن نية الحزب ووطنيته للزعيم " عنترة " ؟ في تقرير للجريدة المذكورة موسوم بعنوان " مصر ترتدي ثوب المنتخب " خط فيه أن المقابلة بين مصر و الجزائر : " التي ستقام مساء السبت المقبل ،،، تعبر عن مشاعر الثمانين مليونا الذين يمثلون شعب مصر بأكمله فقد وحدت هذه المباراة الشعب كله تحت شعار واحد وهو «يلاّ نشجع مصر» " . فإذا كان هذا الموقف الغريب من توقيع المعارضة ، فماذا سيصنع فريق الموالاة ؟ أم أن المعارضة المصرية سقطت في هذا المطب بعد أن وضعت رجلها على قشور الموز ، التي لا يتوانى النظام في وضعها أمام خصومه ؟
الجزائر : " ثورة " حتى النصر :
من جانبها ، قامت الصحف الجزائرية " بتسخين الطرح " ردا على الهجوم الإعلامي للصحف المصرية . و إذا كان الإعلام الجزائري ماسك للسانه و قلمه ، تقديرا منه لقوة منتخب بلاد " المليون شهيد " ، القادر على الصمود أمام آلة المنتخب الخصم ، سيما و أن الجزائر يكفيها الحفاظ على بياض شباكها ، أو حتى الانهزام بهدف واحد ، للمرور نحو المونديال العالمي .
لا يمكن للجزائر أن لا تشارك صديقتها ، جمهورية نيلسون مانديلا ، نخب تنظيم شرف كأس العالم ، و هو الشرف الذي " سرق " من المغرب ، العدو رقم واحد للنظام القائم في الجزائر ؛ ربما هذا هو حال لسان جنرالات العسكر و محيط قصر المرادية ؟ و ربما هذا ما حدا بصناع القرار في البلاد إلى مجاراة الصخب الإعلامي مباشرة بعد تعرض المنتخب للاعتداء في القاهرة . بل ذهب الشارع الجزائري بعيدا ، باتهامه للمخابرات المصرية بتدبير سيناريو الاعتداء على منتخب بلادهم ؛ كما أكد بذلك مشجع جزائري لإحدى القنوات الفضائية الدولية . و الحال أن المخابرات المصرية بريئة من هذه التهمة ، لأنها ، في تقدير العديد من علماء الاستبداد ، منشغلة بإعداد الوصفات النموذجية لمعالجة قضايا الوطن و " صداع الراس " الفلسطينيين .
جرت الأمور كما أراد " بوتفليقة " إلى غاية نهاية المقابلة بلحظات ، حيث تفاجأ ب " الضربة القاضية " ، بعد أن نجح المنتخب المصري في هز الشباك الجزائرية للمرة الثانية على التوالي ، مما أعاد الأمور إلى الصفر .
ولرد الاعتبار ، قام سعادة الرئيس بإعلان حالة " الطوارئ " في البلاد ، ليس لمواجهة تهديدات تنظيم " القاعدة في المغرب الإسلامي " ، أو لمواجهة التحديات الاجتماعية و الاقتصادية القاهرة ؛ بل للانتقام من " واقعة القاهرة " . و أعطى أوامره المطاعة لإقامة جسر جوي بين الجزائر و السودان لتأمين الرحلات الجوية ل " الجماهير " الجزائرية من أجل مساندة منتخبها في مقابلة الحسم ليوم الأربعاء (18/11/2009 ) . حيث و صل عدد الرحلات الجوية إلى (41) رحلة بعد تدخل رئيس الجمهورية ، تورد جريدة " الخبر " .
كما نشرت جريدة " الشروق ، بعنوان لافت ، أن " الحكومة تعلن التعبئة العامة لنصرة المنتخب بالجزائر وخارجها " ، و أضافت أن " طائرات الجيش تحت تصرف أنصار الخضر " . في محاولة من النظام الجزائري لرد الاعتبار لشعبه على خلفية " الغدر " الذي تعرض له جمهوره بعد خروجه من " سطاد القاهرة " / مسرح المواجهة .
والتقطت الصحف المحلية الإشارة جيدا ، بانخراطها في حالة التعبئة العامة ؛ فشرعت ، مثلا ، الفضائية الجزائرية ، في بث برامج ثقافية و فنية عن السودان ، في محاولة لاستمالة جمهور البلد الحاضن لمقابلة الحسم إلى جانب المنتخب الجزائري . أما الأديبة " أحلام مستغانمي " فلم تتخلف عن الانخراط في هذه المعركة المصيرية ، بعد أن " طلبت من السفير السوداني إعادة بث مقابلة لها مع التلفيزيون المحلي " سبق للتلفزيون السوداني أن أجراها معها قبل أربع سنوات، وتركت أثراً كبيراً لدى الجمهور السوداني حتى أنّه تمّ بثّها ثلاث مرات، إحداها بمناسبة العيد هدية للشعب السوداني " . كما أكدت الأديبة المذكورة ، في نفس المادة الإعلامية من جريدة " الخبر " ، عن جاهزيتها لأن " تبعث لقرّائها كميّات كبيرة من كتبها من مالها الخاص، وأن تلبي دعوة السودان وتسافر إليه ولو على الدرجة الثانية أو الثالثة لو وجدت. برغم أنّها لن تزور بعض الدول ولو على طائرة خاصة ". أما المطربة الجزائرية " وردة " ، فإنها " تتعرض لحملة عداء مصرية " على خلفية تقليلها من أهمية الانتصار المصري في موقعة (14/11/2009 ) ، مؤكدة ، في تصريح نسب إليها ، أن " العبرة بخواتمها " ؛ في إشارة إلى إلى أنها تتوقع فوز المنتخب الوطني على نظيره المصري، في المباراة الفاصلة التي ستجمع بينهما في السودان يوم الأربعاء المقبل ".
التيجانيون مع الجزائر ضد مصر :
و على خط المواجهة ، أقحمت الجزائر الزاوية التيجانية في هذه المعركة الكروية ذات الأبعاد المتشعبة ، حيث قدمت إحصاء مذهبيا للسودان ؛ و توصلت إلى أن " ثلث الشعب السوداني من التيجانيين " ، " وانطلاقا من هذا التبني للطريقة الروحية والدينية التي ولدت في الجزائر وانتشرت منها إلى مختلف الدول، فإن الكثير من السودانيين سيناصرون المنتخب الجزائري في مواجهته المصيرية أمام المنتخب المصري، تأكيدا لانتمائهم الصوفي وتشجيعا لمساهمات منتسبي الطريقة التيجانية في السودان " ، كما أكدت" الشروق" في موقعها الإلكتروني .
" إسرائيل " على خط المواجهة :
- رحبت صحف الكيان الصهيوني ، كما أورد موقع " الشروق أون لاين " الجزائري ، بانتصار المنتخب المصري على نظيره الجزائري ، "مشيدة بالانتصار الذي سمته بالساحق للفراعنة على الخضر، وناصر معظم الإسرائيليين أشبال شحاتة مؤكدين وقوفهم معهم في المباراة الفاصلة التي تجمع المنتخبين غدا الأربعاء ". لكن السؤال المطروح هو : هل فعلا أقحمت الصحف الصهيونية أنفها في الموضوع ؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تكتيك من الصحف الجزائرية في إشارة منها إلى سياسة التطبيع المنتهجة من طرف مصر ، ليس فقط من باب السياسة ؛ بل و حتى من نافذة الرياضة ؟ و هو ما يجعل الجزائر الأحق بالتعاطف القومي العربي .
إن ما وقع ، ليس حدثا كرويا ؛ بل زلزال سياسي ، أكد مقولة الموت السريري لجامعة " عمرو موسى " . و أتبث صبيانية أنظمتنا الشائخة ، المنفلتة من قوانين التاريخ . و رسخ رعوية جماهيرنا العربية اللاهثة عن أوهام البطولات الكروية ، بعد كبوات و هزائم متتالية.
ما الذي وقع ؟ بالتأكيد ، نكبة قومية و كارثة إنسانية . و الأسوأ ، ما الذي سيقع في أم درمان بالسودان ؟
نشكر الله ، و نشكر منتخبنا المغربي ، الذي أعفانا بانهزاماته البطولية شر مثل هكذا صراع سياسوي في فنجان رياضي . حتى و إن كانت دواعي هزيمته من صلب السياسي أو العسكري .
http://www.profhamidh.c.la/
http://www.elaphblog.com/anwal
الاثنين، 9 نوفمبر 2009
طفولة مع وقف التنفيذ في سيدي يحي الغرب .


سيدي يحيى الغرب / مأدبة الرئيس وأشياء اخرى في دورة أكتوبر العادية :
عقد المجلس البلدي لمدينة سيدي يحيى الغرب اجتماع دورته العادية يومه الاربعاء 28 اكتوبر 2009 بمقر دار الثقافة في حدود الساعة العاشرة صباحا ، وذلك بحضور أغلبية الأعضاء وعرف الاجتماع انسحاب محمد الحسيني رئيس المجلس بمجرد اففتاح الجلسة تاركا التسيير لنائبه السيد : على مليح ؛ نوقشت خلال هذه الدورة مجموعة من النقط التي تم إدراجها حسب جدول الأعمال التالي:
o
دراسة مشروع الميزانية برسم سنة2010والمصادقة عليه .
o برمجة الفائض التقديري برسم سنة 2010 والمصادقة عليه .
o المصادقة على طلب اقتناء القطعة الأرضية المستخرجة من الملك ألمخزني عدد56/ح موضوع الرسم العقاري عدد31439/ر(ج) المخصصة لخلق حي حرفي .
o الدراسة والمصادقة على طلب قرض من صندوق التجهيز الجماعي لإصلاح وتهيئة الطرقات وشبكة تطهير السائل بالمدينة قيمته 4 مليار سنتم .
o انتخاب أعضاء اللجنة الإدارية ولجنة الفصل الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة .
o طلب المصادقة على خلق تجزئة سكنية بالسوق القديم .
o المطالبة بمراجعة برمجة توقف القطارات العابرة لمحطة سيدي يحيى الغرب .
o الموفقة على طلب منح لادن لرئيس المجلس لإبرام عقد مع محامي للدفاع عن مصالح الجماعة أمام القضاء .
o الموافقة على طلب لادن لرئيس لمقاضاة زميله في حزب الاستقلال ونابه في المجلس ما قبل الأخير ويتعلق الأمر بالسيد محمد الركاب بدعوى التملص من دفع واجبات كرائه البقعة الأرضية بالسوق الخشاب وكذلك الشأن بنسبة لسيد محمد الزياني العضو في المجلس السابق الأمر الذي اثأر حفيظة المعارضة بخصوص نوايا الرئيس الحقيقية في هذا الشأن حسب تعبيرها ؛ حيث وضح السيد : محمد المقسح " المحسوب على المعارضة في تدخله بان الأمر لا يعدوا كونه تصفية حسابية انتخابية ليس إلا ........؟ في حين أكد باشا المدينة بضرورة شمول التقاضي جميع الممتنعين عن الأداء وان ليقتصر الأمر على زيد وعمر على حد قوله.
وقبل رفع الجلسة وفي سابقة من نوعها في تاريخ المدينة دع نائب الرئيس الجميع لمأدبة غداء على حساب الرئيس المجلس وهو عضو بمجلس المستشارين ؛وقد علق احد على الأمر بأن الرئيس يريد تبليغ رسلة للعموم مفادها انه مسيطر ومتحكم على الكل " ولي هضر ارعف " وخير مثل على ذلك ولكل يعلم " إلا أصحاب الحال .....؟" مايتعرض له الموطنين على يد سيادته من تنكل تصل أحيانا إلى حد التعدي عليهم بدنيا دون أن يقدر احد على إنهاء المنكر ؛ والغريب في الأمر ان أشباه مرسلي الصحف ابتلعوا ألسنتهم تماما كما هو الشأن مع من يطلق عليهم فعليات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان ناهيك عن الصمت المريب والحياد السلبي لسلطات المعنية .
الأحد، 18 أكتوبر 2009
سيدي يحي الغرب تخلد اليوم العالمي لمحاربة الفقر.
نفذ الفرع المحلي ل " الجمعية المغربية لحقوق الإنسان " بسيدي يحي الغرب ، و قفة احتجاجية تخليدا لليوم العالمي للقضاء على الفقر ، الذي يتزامن مع 17 أكتوبر من كل سنة ، بساحة الأمم يوم السبت 17/10/2009 ابتداء من الساعة الخامسة ، تحت شعار " جميعا ضد العطالة و الفقر و من أجل الحياة الكريمة ". و صرح عضو مكتب الجمعية الحقوقية المذكورة ل " الصحيفة الإلكترونية لسيدي يحي الغرب " ، على أن هذه الوقفة الرمزية ، التي شارك فيها مناضلي و مناضلات الفرع المحلي بحضور بعض الفعاليات الديمقراطية ، هي تأكيد لمواقف الثابتة ل" الجمعية المغربية للحقوق الإنسان " في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية ، كما أقرتها المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان . 
و رفع نشطاء الفرع المحلي ل " الجمعية المغربية لحقوق الانسان " ، عدة شعارات منددة بتدور الوضع الاجتماعي و الافتصادي للقئات الشعبية المتضررة من السياسات الرسمية :
بالوحدة والتضامن // اللي بغيناه يكون يكون? بالوحدة والصمود // الحقوق ستعود (المساواة ستعود)? الزيادة في الأسعار // والمعيشة فالخطر? هذا عار، هذا عار // المعيشة في خطر? هذا المغرب الجديد // عهد التفقير والتشريد? العافية فالأثمان // فين حقوق الإنسان? المعيشة غليتوها // والأجور نسيتوها? الأثمان عليتوها // والأجور جمدتوها? كيف تعيش يا مسكين // والمطيشة بثمانين? كيف تعيش يا مسكين // والسكر بمية وعشرين? سوا اليوم سوا غدا // الكرامة (الحقوق) ولا بدا? النضال حق مشروع // ضد القهر وضد الجوع? لا سلم لا هدنة // والمواطن(ة) فالمحنة.? النساء والرجال فالنضال بحال بحالالنساء الرجال فالحقوق بحال بحال? زيدونا فالخلصة // باركا من الخوصصة.
علي صوتك يا مواطن // علي صوتك يا مقهوربالنضال والصمود // تزال عنا القيود? الحكومات مشات وجات // والحالة هي هيعيتونا بالشعارات // واحنا هما الضحية ? حقوقي حقوقي دم في عروقيسأنتزعها ولو قمعوني? يا نساء، يا رجال // اتحدوا في النضاللتحطيم الاستغلال // غايتنا إنسانية? كالوا في سنة ألفين // ما يبقاوش العاطلينلكن غلقوا المعامل // وفتحوها زنازين? يا سلام عليها يا سلام (2) // ديموقراطية ماروكان (شوف أوكان) زادوا درهم، درهم للفقراء // زادوا مليون، مليون للوزراء.? إذا الشعب يوما أراد الحياة // فلا بد أن يستجيب القدر.ولا بد لليل أن ينجلي // ولابد للقيد أن ينكسرولا بد للظلم أن ينتهي // ولا بد للشعب أن ينتصر .
كما تم توزيع بيان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان ، و الذي جاء فيه :" عرفت بلادنا في الأسابيع الأخيرة موجة جديدة من الغلاء مست السكر والحليب ومشتقاته وجل المواد الغذائية الأساسية والمحروقات والنقل بمختلف أصنافه والماء والكهرباء وكذا الأدوية ومستلزمات دراسة الأطفال. وقد أدى هذا الارتفاع الفاحش للأسعار، في ظل تفشي العطالة والعمل الهش والفقر وجمود الأجور والمداخيل وثقل الضرائب المباشرة وغير المباشرة إلى الاعتداء على الحق في العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، وهو الحق الذي يضمنه العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي التزمت بلادنا منذ 1979 بتطبيق كافة مقتضياته. وقد أدت هذه الأوضاع إلى تنامي تذمر الجماهير الشعبية والقوى المدافعة عن حقها في العيش الكريم من نقابات وهيئات حقوقية وتنظيمات سياسية ديموقراطية وغيرها من التنظيمات الغيورة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن(ة). وهذا ما تجسد في العرائض والبيانات والتصريحات الصحافية والوقفات الاحتجاجية. وأمام تجاهل الحكومة للتذمر الشعبي من الغلاء وعجزها على التجاوب الإيجابي مع مطامح الجماهير الشعبية المتضررة من هذه الأوضاع، قرر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعوة كافة أعضائها وفروعها وعموم المواطنات والمواطنين إلى تنظيم حملة احتجاجية على المستوى الوطني طيلة الأسبوع الممتد من الإثنين 2 أكتوبر إلى الأحد 08 أكتوبر 2006 تحت شعار: "لا للغلاء، نعم للحياة الكريمة". وسيكون هذا الأسبوع الوطني ضد الغلاء مناسبة يتم خلالها اختيار وإبداع الوسائل النضالية الجماعية الملائمة (توقيع العرائض، توزيع البيانات، المحاضرات والندوات التحسيسية، حمل الشارات، الوقفات الاحتجاجية الجماعية، المسيرات السلمية،...) للمطالبة بتوقيف مسلسل الغلاء وجبر الأضرار خاصة عبر الزيادة في الأجور والمعاشات وتخفيض الضرائب المباشرة وغير المباشرة وتشغيل العاطلين. اعتبارا لما سبق، إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنادي كافة القوى الغيورة على حق المواطن(ة) في العيش الكريم من نقابات عمالية وتنظيمات سياسية ديموقراطية وهيئات حقوقية ونسائية وشبيبية وهيئات جمعوية أخرى على المستوى المحلي وكذا الوطني للعمل المشترك ضد الغلاء ومن أجل الحياة الكريمة " .


الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009
وقفة احتجاجية بمدينة سيدي يحي الغرب يوم السبت 17/010/2009 على الساعة الخامسة بساحة الأمم

" جميعا ضد العطالة والغلاء والفقر ومن أجل العيش الكريم "
يستعد الفرع المحلي ل " الجمعية المغربية لحقوق الإنسان " بمدينة سيدي يحي الغرب لتنفيذ وقفة احتجاجية تخليدا لليوم العالمي للقضاء على الفقر ، الذي يتزامن مع 17 أكتوبر من كل سنة ، بساحة الأمم يوم السبت 17/10/2009 ابتداء من الساعة الخامسة .
و في اتصال هاتفي ل " الصحيفة الإلكترونية لسيدي يحي الغرب " ، مع رئيسة الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، أكدت الأستاذة " ماجدة دامو " عن اعتزام مناضلي و مناضلات الفرع المحلي ، بمشاركة مواطني و مواطنات المدينة و مختلف الفعاليات
الديمقراطية ، على تنظيم و قفة احتجاجية رمزية للتنديد بسياسات التفقير التي تعانيها الجماهير الشعبية ، و لتأكيد الموقف الثابت ل" الجمعية المغربية للحقوق الإنسان " في الدفاع عن الجيل الثاني من الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان ؛ أي الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية ، كما أقرتها المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان . و لم تفوت ، رئيسة الفرع المحلي للجمعية ، الفرصة لدعوة ساكنة المدينة للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها في الزمان و المكان المحددين .
و تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية للفرع المحلي ل" الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسيدي يحي الغرب " ، تجاوبا مع دعوة " المكتب المركزي " للجمعية ذاتها ، الذي حث الفروع المهيكلة و اللجان التحضيرية على تنظيم وقفات احتجاجية ، تخليدا لليوم العالمي للقضاء على الفقر ، الذي يصادف ( 17 ) أكتوبر من كل سنة .
من جهة أخرى ، أكد مناضل جمعوي بالمدينة إلى أن هناك العديد من الحوافز التي قد تدفع الساكنة اليحياوية للنزول بكثافة إلى الاحتجاج ؛ و من بينها ، حسب المتحدث نفسه ، الوضعية الاجتماعية المأساوية التي تعانيها مختلف الشرائح الاجتماعية اليحياوية .
يذكر ، في هذا الصدد ، أن جهة الغرب تصنف ، حسب مؤشرات أبعاد التنمية البشرية ، من أفقر الجهات في المغرب ؛ بسبب غياب سياسات تنموية متوازنة . فالمنطقة تشكل قلب " المغرب النافع " ، من حيث الخيرات و الثروات ؛ لكنها ، من حيث البنيات و التجهيزات و الخدمات و الأنشطة ، تتوطن في قلب المغرب " غير النافع ".
و في سياق متصل ، دعت " لجنة المتابعة الوطنية ، في إطار " تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية " ، في بلاغ لها ، إلى جعل يوم 17 أكتوبر يوما وطنيا للاحتجاج ، على خلفية ، ما اعتبرته التنسيقية ، " استمرار الدولة في نهجها اللاشعبي " و إ
جهازها على الخدمات العمومية وتحرير الأسعار تنفيذا لاملاءات المؤسسات المالية الدولية ". و قد أكد السيد " محمد غفري " ، المنسق الوطني لتنسيقيات مواجهة الغلاء ، عن تنظيم عشرات الوقفات في المدن و القرى و المداشر المغربية للاحتجاج على السياسات اللاشعبية ، التي عممت الفقر و ارتفاع الأسعار ، تدهور الخدمات العمومية .و ذيلت تنسيقييات مواجهة الغلاء بلاغها ، المشار إليه ، بدعوة الجميع للمشاركة في هذه الوقفات تحت شعار :
لنجعل يوم 17 أكتوبر يوما وطنيا للاحتجاج
لنناضل جميعا
من اجل الكرامة
ضد الإقصاء الاجتماعيضد الفقر
ضد غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العمومية ".
الاثنين، 12 أكتوبر 2009
الخيط الأبيض : أزمة كفاح سيدي يحي الغرب ، من المسئول ؟
الأحد، 11 أكتوبر 2009
" أضريس " يأمر بإحداث " الفرق الأمنية التعليمية " و " أخشيشن" يستعد لهدم أسوار المؤسسات التربوية .
إذا كانت الجهات الرسمية تتكئ على المقاربات الأمنية و التقنية لتجفيف ظاهرة العنف من محيط مؤسساتنا التربوية ، فإن الفعاليات التربوية و النشطاء النقابيون و الحقوقيون ؛ يؤكدون على أهمية أمن و سلامة الفضاء التعليمي ، غير أنهم يعتبرون المقاربة الأمنية " غير كافية و غير مجدية " ، على اعتبار أن ظاهرة العنف ما هي إلا انعكاس للعنف السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي المسلط على الشبيبة المغربية و على عموم الشعب المغربي .
- " أضريس " يأمر بإحداث الفرق " الأمنية التعليمية " :
المدارس، لتصبح فضاءات مفتوحة على المجتمع " ، فإذا كان المجتمع المغربي - يقول السيد الوزير - غير قادر على حماية المدارس، فلن نحميها عبر بناء الأسوار " ، كما جاء في حواره مع يومية المساء في عددها ( 949) الصادر بتاريخ 09/ 10 / 2009 .و في معرض تبريره لهذا " القرار " ، اعتبر السيد " أحمد أخشيشن " ، أن تنامي الظواهر الدخيلة(الخمور ، المخدرات ، التحرش ، الاستفزاز ،،، الخ.) عن المجتمع المدرسي ، مرده لعدة أسباب مركبة ؛ منها ، مثلا ، " التطاول على حرمة المدرسة " و تحول "جنبات المدرسة إلى أسواق شعبية " . كما أشار ، السيد الوزير ، إلى عوامل أخرى تحفز السلوكات العدوانية على المحيط التربوي ، و لم يفوت الفرصة لتحميل التلاميذ قسطا من المسئولية ؛ حينما اعتبر ، السيد " أحمد أخشيشن ، في معرض تفسيره لظاهرة التحرش بالتلميذات : ف" التلميذة التي بمجرد ما تغادر المؤسسة ولا تعتبر نفسها تلميذة، ولا ترتدي الزي الذي يميزها عن الأخريات، ستتعرض حتما للتحرش، وهي بدون شك تكون مستعدة لممارسات ما بسبب العديد من الإغراءات " .لكن ، الملفت في حوار السيد الوزير هو اتخذاه قرار هدم أسوار المدارس، لتصبح فضاءات مفتوحة على المجتمع". و برر موقفه ب " عدم جدوى الأسوار أنها لم تحل المشكلة، في السابق كانت المدرسة مسيجة بشباك حديدي وكان كل ما يقع داخلها باديا للعيان، وكانت فضاء مفتوحا ".السبت، 3 أكتوبر 2009
مغامر في بلاد العجائب
فمساهمة سعادته في نقل السوق الأسبوعي للمدينة إلى أدغال عامر السفلية زادت من تكريس حدة الفقر و تأزم الوضعية المعيشية المنحطة لأغلبية الساكنة خصوصا و أن هذا السوق يعد مصدر العيش الأساسي لذوي الدخل المحدود - إن لم يكن منعدما أساسا- في ظل غياب تام لبرامج تنموية حقيقية و واضحة المعالم.
و من أبرز ما ميز ولايته الرئاسية كثرة المشاكل الإدارية و ظهور المعارك الحامية الوطيس التي كانت تنشط أحداثها بين الفينة و الأخرى بين بعض الموظفين و المواطنين داخل حلبة البلدية بفعل تعطيل المصالح و الوثائق الإدارية.
أما سكوت سعادته عن الخروقات و غض الطرف عن تجار الغابات الذين يستغلون مستودع الأخشاب دون أداء المستحقات الضريبية للجماعة و التي تقدر بملايين سمينة فحدث و لا حرج.
و يشكل إلغاءه لمباراة التوظيف بالبلدية و منح بعض المناصب للمقربين و أصحاب اليمين لغزا محيرا
و مغامرة عجيبة أربكت حسابات المعطلين بمختلف مشاربهم و خلف استياء عارما في صفوف المشاركين في هذه المباراة.
هكذا ودع الزعيم الفاسي ولايته مخلفا وراءه حديقة شاحبة للوفود السالفة و الوافدة من المنتمين لحزب " البطالة و العطالة ".
كلب مسعور يقتل طفل
مصرع شخص في حادثة سير
ويتعلق الامر ب ذ/ عائشة حجاجي مفوضة قضائية .
تفكيك عصابة اجرامية بسيدي يحيى الغرب .
الأحد، 20 سبتمبر 2009
الخميس، 17 سبتمبر 2009
" إشكالية الانتقال الديمقراطي في المغرب والتجارب المقارنة: "البرتغال نموذجا " الجزء 1
تقديم عام
تستخدم عبارة الانتقال الديموقراطي في الادبيات السياسية لوصف بلد يتخلى عن نظام حكم سلطوي ليدخل تدريجيا وبشكل سلمي في أغلب الحالات الى تجربة جديدة تتسم ببناء منظومة حكم اكثر ديموقراطية
ويجد مضمون عبارة الانتقال الديموقراطي ترجمته في مجموعة من الخصائص والمميزات ذات الطبيعة التجريبية الدالة بالملموس على تغيير فعلي في المؤسسات والقوانين وفي أساليب ممارسة السلطة وفي علاقات الحاكمين بالمحكومين وعلى توسيع نطاق المشاركة السياسية ومضاغفة مساءلة المسؤولين وعلى إحداث آليات لتحسين ادارة الحكم وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين دون تمييز.
وقد شهد الربع الأخير من القرن الغشرين تجارب انتقالية محددة جغرافيا وإثنيا كالتحاق دول مثل اليونان واسبانيا والبرتغال في منتصف السبعينات بالركب الديمقراطي الغربي. ولاحقا انهيار جدار برلين وما خلفه من دمقرطة لدولة المعسكر الشرقي. وبدورها عاشت دول أمريكا اللاتينية انطلاقا من أواخر الثمانينات عملية انتقال حقيقية.
كل هاته التجارب حققت تراكمات إيجابية فيما يخص الدراسات والأبحاث حول تجارب الانتقال الديمقراطي وأصبح هناك علم يطلق عليه علم الانتقال، وذلك بالاعتماد على مؤشرات وبراديغمات تتخذ سياقات مختلفة.
حيث أصبحت الدراسات السياسية تميز داخل معادلة الانتقال الديمقراطي بين النظرية والبراديغم.
إذ تحتضن النظرية أبيات سياسية اقتصادية واجتماعية مختلفة الطروحات (التغيير السياسي والاجتماعي ـ التغيير الديمقراطي ـ مسلسل الدمقرطة) بالإضافة إلى أن هناك مقاربات مختلفة توظف في دراسة الأنظمة اسياسية، فمنها من يعطي أهمية لدراسة الطبقات الاجتماعية والبنيات الاقتصادية ومركز الدولة في الاقتصاد العالمي، ومنها من يركز على على الجانب السوسيو مؤسساتي لدراسة الأشكال السياسة الداخلية واستراتيجيات الفاعلين، بالإضافة إلى المقاربة التي تركز على دراسة الحركات الاجتماعية ودورها في مسلسل الانتقال.
أما براديغمات الانتقال فهو عبارة عن نماذج إرشادية تقدمها بعض التجارب في شكل وصفات ( جنوب إفريقيا، البرازيل، اليونان، البرتغال، إسبانيا) هاته النماذج تختلف وفق أشكال متعددة.
شكل يتجسد في حركة التغيير التي يمكن أن يعرفها النظام السياسي عن طريق انتخابات تعددية حرة ومنظمة متنوعة بتداول للسلطة بين النخب الفاعلة وشكل يتعلق بالتغيير الذي يمس النظام السياسي عن طريق تقنية المؤتمرات الوطنية ويخص عادة التجارب التي شهدت قطيعة أدت إلى مواجهات بين الفاعلين ( تجارب إفريقية مثل الطوغو، بنين...) الذين تمكنوا في لحظة معينة أن ينتقلوا إلى نوع من المصالحة.
وشكل سياسي يتم فيه الانتقال عبر التفاوض، أو ما يطلق عليه بالانتقال المتفاوض والمتمثل في قدرة السلطة السياسية العلياعلى إدارة مجموع مراحل مسلسل الانتقال عن طريق فرض أجندة انتخابية لا تترك وقتا كبيرا أمام المعارضة لإعادة ترتيب ذاتها، غضافة إلى أن السلطة السياسية تحافظ على كل مراحل هذا الانتقال على مراقبتها للدولة الإدارة وأدوات الوساطة.
وشكل يتم فيه الانتقال بواسطة عقد امتياز سياسي موجه إلى الحركات الاجتماعية وهو ما يطلق عليه بالدمقرطة من الأعلى.
وشكل يكون فيه الانتقال عن طريق تغيير في تدبير السياسات العمومية ( السياسات المالية، التعليمية، الإدارة، القضاء...) وهو ما يسمى بالبحث عن مداخل الانتقال الميكروسياسي عكس الانتقال الماكرو سياسي المتمركز حول فكرة الإصلاح الدستوري.
فيما سيق نستنتج أن أشكال الانتقال الديمقراطي متعددة في أشكالها ومختلفة في سياقاتها. ولكن هذا لا يعني أن الانتقال الديمقراطي هو ظرف دقيق يعيشه النظام السياسي وهو بصدد تغيير تنظيمه القديم إلى تنظيم جديد يعتمد أدوات التدبير الديمقراطي. واسلوب الماسسة كنظام للحكم والمجتمع هذا من جهة ومن جهة أخرى أن كل تجربة من تجارب الانتقال الديمقراطي تعد وصفة جديدة تساهم في بناء النظرية والبراد يغم معا في الانتقال الديمقراطي.
مما سبق نستنتج أن موضوع الانتقال الديمقراطي اصبح مجالا خصبا للدراسة والتحليل وإطارا واسعا تنصب فيه اهتمامات الباحثين والفاعلين السياسيين على مقاربة هذا الموضوع من زوايا متعددة.
فالانتقال الديمقراطي هو المرور من نظام سلطوي إلى نظام حكم ديمقراطي يتم بوسائل متعددة وفي ظل ظروف وطنية مختلفة.
وما انفكت النخب الفكرية والسياسية تتعاطى مع هذا الموضوع وتوليه الأهمية بدليل عشرات الندوات واللقاءات العلمية.وانتباه هذه النجب المتزايد لهاته التجارب الدولية وبالمسارات والنتائج التي آلت إليها، لا يولد لديها ميلا إلى استنساخ تلك التجارب بقدر ما يدفع بهم إلى فهم أسس نجاحها ووعي دروسها بسبب اختلاف شروط كل بلد من الناحيتين الاجتماعية والسياسية.
والحديث عن إشكالية الانتقال الديمقراطي بالمغرب والتجارب المقارنة هو حديث. الهدف منه عرض التجارب الدولية لمعرفة اسس نجاح تلك التجارب من جهة ومن جهة إبراز أهمية الاختلاف والإشكال التي تتخذها التجارب الانتقالية المتعددة حيث أن هاته التجرب تتعدد مداخلها وتختلف ( سياسي ، اقتصادي ، قانوني، مؤسساتي...) وعليه لأهمية التجارب الدولية سوف نبدأ بتبيان بعض تجارب الانتقالات الديمقراطية وخصوصياتها أولا، وثانيا: إبراز إشكالية الانتقال الديمقراطي بالمغرب والسياق الذي طرح فيه هذا المفهوم والفرضيات والمؤشرات الممكنة الي يمكن بواسطتا قراءة هذا السياق. وثالثا: التطرق إلى العوامل المتعددة التي ساعدت النموذج البرتغالي في الدخول إلى الديمقراطية. وقراءة التجربة المغربية التي لم تنضج فيها الشروط بعد للانتقال إلى الديمقراطية. وأخيرا الخروج بخلاصات.
تجارب الانتقال الديمقراطي في العالم
سوف أتطرق في هاته النقطة إلى ثلاث نماذج من الانتقال الديمقراطي يتم فيها الانتقال بشكل مختلف.
النموذج الأول: الانتقال عن طريق انتخابات نزيهة.
والنموذج الثاني: الانتقال عبر إصلاحات اقتصادية.
والنموذج الثالث: الانتقال عبر آليات أخرى.
1.1- الانتقال عن طريق انتخابات نزيهة
تبين التجربة البرازيلية أهمية الأحزاب السياسية وبالأخص الحركة الديمقراطية البرازيلية، حيث أصبحت هذه الحركة بمفردها تشكل المعارضة الأساسية داخل الدولة، وتصرفت هذه الحركة بذكاء حيث انها احتفظت بثقة المؤسسة العسكرية مع علمها في اتجاه دمقرطة الدولة. وتدريجيا مع تغيير ظرفية الدولة تغيرت أيضا ظرفية هذه الحركة.
من اجل تشغيل الطريق نحو الديمقراطية وافقت الحكومة العسكرية على قوانين العفو وغيرت النظام الانتخابي لإقرار التعددية الحزبية ( بدل الثنائية) وقد قبلت المعارضة بهذه القوانين أو على الأقل لم تجعل منها مشكلا كبيرا.
وأخيرا، من خصوصيات التجربة البرازيلية بشأن الانتقال الديمقراطي يمكن ذكر العناصر التالية:
§ اعتماد دمقرطة النظام على مسلسل الانتخابات.
§ وجود المؤسسة العسكرية لم يؤد إلى تجميد أو حل البرلمان كما لم تعمل المؤسسة العسكرية على القضاء على نظام الانتخابات.
§ فوز الحزب المعارض في الانتخابات سنة 1974 في 16 ولاية.
§ التفتح السياسي بدأ من الأعلى إلى الأسفل.
§ غياب ميثاق تعاقدي.
§ احترافية الجيش.
§ لم تتصرف الحكومة والمعارضة كأعداء وإنما كشركاء غير مباشرين.
§ أهمية الأحزاب السياسية وبالخصوص حزب IDB
فالانتقال الديمقراطي في البرازيل قد أسست له المؤسسة العسكرية " مأسسة النظام الديكتاتوري" والانتقال الديمقراطي يختلف عن باقي التجارب لسببين:
1) أن تفتح النظام السياسي ابتدأ عبر الانتخابات.
2) لم يعمل الجيش على الإطاحة بنظام الانتخابات أو حل البرلمان.
2.1- الانتقال عبر إصلاحات اقتصادية
هناك أكثر من انتقال ديمقراطي في العملية السياسية الواحدة، هناك انتقال اقتصادي وآخر اجتماعي وثالث قانوني ومؤسساتي. وبالتالي فالحديث يجري حول مجموعة من الانتقالات داخل نفس التجربة. اما بخصوص تجربة " بولونيا " التي عرفت الانتقال من النظام الشيوعي إلى النظام الديمقراطي التعددي ذي الاقتصاد الليبرالي.
إن صعوبة الانتقال الاقتصادي من النموذج الموجه الذي يعتمد التخطيط إلى نموذج اقتصادي ليبرالي يعتمد السوق الحرة. فهناك صعوبات داخلية في إعادة تكييف مؤسسات الإنتاج مع النظام الرأسمالي، وهناك صعوبات على المستوى الخارجي في العلاقة مع الاقتصاديات الأوربية القوية.
مع كل هذه الصعوبات يجب الاعتراف بأن صيرورة الاندماج في الاتحاد الأوربي شكلت ما يشبه آلية هائلة للدمقرطة في بولونيا فـ " الشرطة الصلبة " التي يفرضها النظام الأوربي على كل راغب في الاندماج في اتحاده، تدفع الأنظمة إلى إعمال إصلاحات هيكلية على كل المستويات، ثم أن مفاتيح الانتقال الديمقراطي حسب ما أفرزته تجربة بولونيا هي الرأسمال البشري، جودة التعليم والمرونة في التعاطي مع الأوضاع الداخلية والخارجية.
3.1
مقاربة لإشكالية التنمية المحلية والانتخابات الجماعية
أصبحت إشكالية التنمية المحلية تحظى اليوم بأولوية كبرى في النقاشات العمومية في المغرب بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات.
- الاعتبار الأول: زمن الانتخابات الجماعية السابقة بحكم ارتباطها بالمحلي ؛
- الاعتبار الثاني: ظهور العديد من المنظمات الدولية التي تهتم بالتنمية المحلية ومكوناتها ؛
- الاعتبار الثالث: صدور العديد من التقارير الدولية عن المغرب تشير إلى مؤشرات التنمية المحلية، حيث أن هاته التقارير بالرغم مع أنها غير بريئة إلى أن بعضها يتجاوز التشخيص ويذهب بعيدا عن ذلك.
وذلك عبر صياغة العديد من المقترحات تطالب الدولة بتطبيقها مرتبطة بإشكالية التنمية الإنسانية بصفة عامة والتنمية المحلية بصفة خاصة ( تقارير البنك الدولي، تقارير برنامج الأمم المتحدة للإنماء الاقتصادي والاجتماعي).
بالإضافة إلى أن هاته الاعتبارات أصبحت المناداة بالاهتمام بالتنمية المحلية بحكم التهميش والفقر الذي يطال اغلبية الشعب المغربي، وبالاخص العالم القروي الذي تنتعش فيه أبشع أنواع الإقصاء والتهميش والأمية والفقر.
والتنمية المحلية كمفهوم جاء نتيجة سياق تاريخي ارتبط بظهور الثورات الصناعية والتمدن.
حيث تفنيد المقاربة التحتية للتنمية بحكم أن التنمية المحلية هي تحقيق التقدم والازدهار في مجال جغرافي محدد.
ومع تطور الديمقراطية المعاصرة، وتفعيل دولة الجهات، أصبح لهذا المفهوم قيمته الحقيقة.
حيث أن بعض الدول أصبحت تنادي بعبادة المحلي localismeوتطالب المواطنين بالاهتمام بالمحلي سواء منهما الأحزاب أو الجمعيات.
ومفهوم التنمية المحلية يحمل في طياته عدة مكونات، من أهمها نجد المكون الاجتماعي الذي يحمل عدة مؤشرات مرتبطة بالصحة والتعليم...ومكون اقتصادي يرتبط بالدخل والتشغيل بمختلف أصنافه.ومكون سياسي يرتكز على الحكم الديمقراطي والحكامة الجيدة.
بالإضافة أن الخدمات العمومية هي العمود الفقري للتنمية المحلية، وإذا كانت الجماعة المحلية كوحدة ترابية لها اختصاصات ذاتية واستشارية وقابلة للنقل ولها أدوار تنموية في مجال التنمية الاجتماعية و الاقتصادية، فإنها تعتبر القاطرة التي يمكن تحقيق التنمية داخلها حيث أنه في الجماعة المحلية يمكن تحقيق التنمية المحلية والميثاق الجماعي الجديد يحدد في بعض مواده أنه يجب على ممثلي أي جماعة ان يحددوا مخططا للتنمية المحلية في برامج مجالسهم والسؤال لذي يطرح انطلاقا مما سبق .
إذا كانت هناك علاقة وطيدة بين التنمية المحلية والجماعة المحلية فهل الانتخابات الجماعية التي شهدها المغرب عرفت تسويقا سياسيا لهدا المفهوم . حيث نجد انطلاقا من سلسلة الانتخابات التشريعية و الجماعية التي عرفها المغرب عرفاغيابا لبرامج انتخابية ترتبط بالتنمية المحلية. وإذا كانت انتخابات 2002 اعتبرت كمؤشر على التقدم التدريجي في هذا المجال حيث تم اعتبارها أكثر انفتاحا وتقدما في تاريخ المغرب، بالرغم من استمرار بعض الممارسات التي ندد بها الملاحظون المغاربة خاصة فيما يتعلق بدور المال والنقص الحاصل على مستوى الشفافية في نشر النتائج ومنذ 1984 ظلت محاور كل من الدستور والحريات العامة المحار التي تحرك التحركات السياسية لمختلف الأحزاب، لكن بعد انتخابات 2002 أضيفت اشياء جديدة. الكوطا النسائية التمثيلية النسائية، إعداد مخطط للتنمية المحلية يستجيب لمتطلبات الساكنة .
هاته الأشياء جاءت نتيجة المتغيرات الدولية المعقدة التي جاءت بها العولمة النيوليبرالية.
وتعتبر الانتخابات الجماعية محكا حقيقيا لتداول القضايا المرتبطة بالجغرافية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجال المحلي للساكنة .
لكن الانتخابات التي جرت اوحت بأشياء عديدة من أهمها إن بعض المرشحين في بعض المناطق لم يهتموا برهانات التنمية المحلية ومجالاتها ومكوناتها بقدر ما اهتموا بمحاربة الفساد والرشوة.باستثناء مناضلي أحزاب اليسار الديمقراطي.
إن التنمية المحلية هي المدخل الأساسي لبناء الدولة الديمقراطية الحداثيةيجب إعطائها أهمية كبرى وبنائها يتطلب نضالا ديمقراطيا نوعيا.
ســـــــــراب
جف ريقي من بعد ما قلت
يشهد الله من شرابــــــــك
يا سراب كذب طيفـــــــك
في عيوني شفت دربــــك
في هجير الصيف جيتك
ومن غرورك, علي هربت
غرضك ديما تا خــــــــذ
فيك ضاع لرسمتـــــــــو
منك قلبي زاد جرحــــــو
شحال أنا طولت بالــــــي
أصنع الأعذار لأجلـــــــك
شفتيني مجروح تنزف
ديما هذي طبايعــــــــــك
بلا ماتبين لي عيوبك
ودي نعرف من عذابي
سوى ذنب إنسان مخلص
لو حاولت انسى عيوبك
حبك الطاهر تـــــــــــلوث
سير دورلك على غيري
وردتك يبست و دبلـــــــــت
نمت من عيونك دقايق
نســـــاء الهمــــة - محمد الساسي- المساء
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009
أحمد المرزوقي ، المعتقل السابق بتزممارت ، و صاحب الشهادات المؤثرة في برنامج " شاهد على العصر" :


السبت، 12 سبتمبر 2009
السخرية مُضَّرة بالصّحة-أحمد السنوسي- يومية المساء
الأربعاء، 9 سبتمبر 2009
وفاة طفل جراء عضة كلب مسعور بسيدي يحي الغرب
لفظ اليوم 08/09/2009 طفل أنفاسه الأخيرة متأثرا بعضة كلب مصاب بداء الكلب ( السعار ) عن عمر يناهز ثلاثة سنوات بحي النهضة بسيدي يحيى الغرب ، ولم يستفد الطفل - الضحية من أي حقنة حيوية مضادة فور وقوع الحادث مما اثر سلبا على صحة الطفل الذي أصبح يعاني أعراضا مرضية حيث نقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي حيث فارق الحياة .
والجدير بالذكر ، أن الكلب المسعور كان قد عض في وقت سابق حوالي أربعة أطفال آخرين دون مبادرة
أهليهم إلى العلاج مما يشكل خطرا على حياتهم . وقد سارعت السلطات ، بعد انتشار الخبر ، إلى توزيع بطائق على المصابين من اجل الاستفادة من الحقن الحيوية ...
يشار إلى أن مدينة سيدي يحيى الغرب تعرف تزايد أعداد كبيرة من الكلاب الضالة في الشوارع دون
مبادرة السلطات المحلية إلى اتخاذ كافة الاحتياطات الضرورية مثل محاربة الكلاب المصابة في إطار حملات صحية / تحسيسية للساكنة وخاصة بدوار الشانطي الذي يعرف اكتظاظا سكانيا مهولا ..
إضافة إلى ظاهرة الكلاب الضالة فان شوارع المدينة أيضا تعرف أعدادا أخرى من قطعان الأبقار المتجولة والتي تتسبب أحيانا في عرقلة حركة المرور باحثة في القمامات عن مايسد رمقها في غياب مساحات رعي ...
أسد على لبنى وفأر مع المحكمة الدولية
تشكل قضية محاكمة الصحفية الشابة " لبنى الحسين " من طرف النظام القائم بالسودان ، وطبيعة العقوبة غير الإنسانية - مؤشرا ، من بين مؤشرات عديدة ،لانجذاب قوى القهر و التخلف لماضي ولى وضعته البشرية خلف ظهرها بقرون من المعاناة و النضال ، ذلك الماضي الذي كان فيه ممكنا ، من حيث التبرير الشرعي ، نكاح أربعة نساء و الغلمان و الطفلة بنت العامين ،،،الخ.
فما ملابسات محاكمة الصحفية " لبنى الحسين " ؟ و كيف تفاعل مغاربة نيت ( الانترنيت ) مع هذه المحاكمة / المهزلة ؟
* في حيثيات قضية " لبنى الحسين "
تناقلت وسائل الإعلام العربية و العالمية المحاكمة / المهزلة للصحفية السودانية "لبنى الحسين " ، على خلفية تهمة بالية لفقها لها القضاء السوداني استنادا للمادة 152 من قانون العقوبات ؛ الذي يدين كل من " ارتكب فعلا فاضحا أو يخدش الحياء العام أو كل من ارتدى ملابس غير محتشمة " . القانون المثير للجدل دخل حيز التطبيق سنة ( 1991) بعد عامين من وصول " عمر البشير " السلطة عقب انقلاب عسكري أطاح بالحكومة المنتخبة التي كان يقودها " الصادق المهدي " .
و تعود أسباب هذه الفضيحة القضائية و السياسية ، في نفس الآن ، إلى ارتداء الصحفية المذكورة لسروال طويل ، اعتبرته شرطة " الأخلاق " التابعة للنظام القائم في السودان ، المعروف بانتهاكه لحقوق الإنسان ، بأنه غير محتشم و فاضح و يخدش الحياء العام .و هو ما كان سيعرض بموجبه الصحفية الشجاعة "لبنى الحسين " للجلد كعقوبة جسدية قاسية و غير إنسانية على فعل يدخل في إطار ممارسة الحريات الشخصية المكفولة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان .لكن القضاء السوداني غير المستقل ، و تحت ضغط قوي لمنظمات حقوقية سودانية و دولية ، عوض عقوبة " الجلد " بغرامة مالية قدرت ب ( 200) دولار حسب قناة ( فرنسا 24) الفرنسية .
* أصداء المحاكمة – المهزلة في المغرب :
تباينت مواقف المغاربة إزاء محاكمة " لبنى الحسين " ، و هو التباين الذي يعكس حدة الاستقطاب في الشارع المغربي بين فريقين : الفريق الأول ، الذي يضم جمعيات دينية متزمتة تعيش على أوهام ماضية ، تريد تأبيد و ضع التخلف المركب الذي تعيشه مجتمعاتنا ، و تأبى تحرير المرأة من قيود التخلف و التبعية للسلطة الذكورية ،،، الخ. بينما يكافح الفريق الثاني ، الذي يتألف من متنورين و مناضلين ديمقراطيين ، من أجل أنسنة العلاقات بين الرجل و المرأة ،بتحرير طاقاتها الكامنة في أفق تحقيق العدل و المساواة .
ففي أول تعليق عن القصاصة بجريدة " هيسبريس " الإلكترونية ، الذي يحمل توقيع " المغربي النديم " بعنوان " قمة التخلف " كتب : "مرة أخرى "قضية المرأة" في مهب الريح...يحكمون على هذه المرأة بالسجن لمجرد أنها لبست سروالا بينما هم ينعمون "بأسنان الحليب" مما لذ وطاب من الصبايا واليافعات "المتفحات"...اتفوووو على مهزلة القيم إن كانت هذه القيم تختزل المرأة إلى مجرد عورة وجب سترها " .
وإذا كان صاحب تعليق " قمة التخلف "، في إشارة إلى تخلف النظام السوداني عن الركب الإنساني و انشداده لتمثل ماضوي للمرأة يختزلها في جيوب جنسية وجب عليها " سترها " حتى لا تثير شهوة الذكر – السلطة الحاكمة، قد فضح الحكام باسم الدين ، من زاوية تحقيق المتعة الجنسية الشبقية بفتيات قاصرات و الصبايا و اليافعات و الجواري و الغلمان ،،، الخ – فإنه لم يفوت ، أي صاحب التعليق ، الفرصة للتنديد بمثل هذه القيم التحقيرية للمرأة و للمجتمع " اتفوووو على مهزلة القيم " . فعن أية قيم يدافع عنها المتأسلمون ؟ فهل القيم التي تبخس المرأة ، و تميز بين الخاصة / علية القوم و العامة / الرعاع الهمج تستحق أن ندافع عنها؟
إنه انجذاب لماضي ولى وضعته البشرية خلف ظهرها بقرون من المعاناة و النضال ، ذلك الماضي الذي كان فيه ممكنا ، من حيث التبرير الشرعي ، نكاح أربعة نساء و الطفلة بنت العامين كما هو الحال لفتوى أحد أصحابنا المغاربة ...الخ.
ما مستقبل الأمة المنشغل فقهاؤها بسجال بيزنطي يعيد اجترار فتاوي الحيض و إرضاع الكبير و قضايا السروال والحجاب والنقاب وختان البنات و فتاوي الزمزمي و القزابري وعبادة المقدسات ، يتساءل كمال ؟ و يضيف في نفس التعليق " بئس الأمة " . يحز في قلب جيل كمال ، المتطلع للحرية و التقدم ،أن كل أمم الأرض :" أمريكا أوروبا اليابان يجتهدون لاكتشاف خبايا الكون والجينات والذرة و الكنتوم ،،، الخ" ، بينما يضيف كمال " نحن ما زلنا قابعين في قضايا السروال والحجاب والنقاب وختان البنات ،،، الخ " .
لكن ، ما الذي يدفع النظام السوداني إلى كبت الحريات ؟ لماذا صنع الإعلام السوداني الرسمي هذه الضجة الإعلامية في قضية فارغة من أساسها على صحفية لا حول و لا قوة لها ؟ بالنسبة ل " محمد أبو علي " فهو يعتقد أن نظام البشير يتخبط في مشاكل و أزمات سياسية و اجتماعية بنيوية ، و لتصريف الاحتقان الشعبي الناجم عن هذه الأزمات يختلق النظام السوداني قضايا أخلاقية لامتصاص حنق و غضب الشعب السوداني من نظام قاهر .نسج كل أشكال الاحتراب الطائفي في السودان و في دول الجوار ، صنع كل مظاهر الفقر الاجتماعي في بلد قيل أن باطنه غني بالثروات الطاقية .
وفي نفس التعليق ، يتساءل " محمد أبو علي " بصيغة استنكارية : " أسد على لبنى و مع المحكمة الدولية ؟ " ، في سياق مزاعم تورط الزعيم " البشير " في ارتكاب مجازر دارفور ، وهو ما جر عليه مذكرات المحكمة الدولية باعتباره مجرم حرب حسب القانون الدولي ." وهنا نؤيد ، يقول عادل ، الحكم الصادر في حق الرئيس والذي له أحسن الأسماء عمر وعمره قصير وحسن و هو لا يحسن إلا قتل الأبرياء وأخيرا البشير ونبشره بجهنم لقتله إخوانه في الجنوب " .
فعلا يصدق على النظام السوداني : " أسد على لبنى و فأر مع المحكمة الدولية ".
وإذا كانت هذه العينة من التعليقات أيدت موقف " لبنى حسين " و استنكرت هذه المحاكمة الصورية للصحفية ، التي استحقت تقدير و تعاطف كل الديمقراطيين و الديمقراطيات ، فإن عينات أخرى انعطفت في اتجاه تثمين موقف النظام السوداني باعتباره نظاما إسلاميا يطبق شريعة الدين في الأرض ...الخ..
" نداء الحرية " وجه تحية تقدير و احترام ل " لبنى" ، التي " لقنت الظلاميين درسا في الصمود والتضحية والعزة وكشفت عن غبائهم وانتمائهم خارج العصر ، كائنات من ظلام . أعداء الحياة والحب والجمال والموسيقى و الإبداع و الحرية أي كل ما هو جميل في هدا الكون والحياة.فالسجن أهون من الاستسلام لهؤلاء الجهلة ، يقول " جمال ناجي . هذه التحية و الاحترام تستحقهما الصحفية المناضلة ، التي رفضت الحصانة التي وفرها لها عملها بالأمم المتحدة ، و طالبت بمحاكمتها إسوة بزميلاتها ؛ اللواتي تعرضن لتنفيذ عقوبة الجلد .
وختم صاحب " نداء الحرية " تعليقه : قد يستطيعون قطف الورود لكنهم لايستطيعون وقف زحف الربيع .

